الجاحظ
142
الحيوان
بخمسين دينارا . قال : صدق . قال : ولم تشتريه بخمسين دينارا قال : لأنّه جاء من واسط . قال : وإذا جاء من واسط لم تشتريه بخمسين دينارا ؟ قال : فأعاد عليه مثل قول الأوّل . فقل : لا رزق اللّه من يشتري حماما جاء من واسط بخمسين دينارا ، ولا رزق اللّه إلّا من لا يشتريه بقليل ولا بكثير . 751 - [ نوادر لأبي أحمد التمار ] وأبو أحمد هذا هو الذي قال - وهو يعظ بعض المسرفين - لو أنّ رجلا كانت عنده ألف ألف دينار ثم أنفقها كلّها لذهبت كلها . وإنما سمع قول القائل : لو أنّ رجلا عنده ألف ألف دينار فأخذ منها ولم يضع عليها لكان خليقا أن يأتي عليها . وهو القائل في قصصه : ولقد عظّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حقّ الجار ، وقال فيه قولا أستحيي واللّه من ذكره ! وهو الذي قال لبعضهم : بلغني أنّ في بستانك أشياء تهمّني ، فأحبّ أن تهب لي منه أمرا من أمر اللّه عظيم . وكان زجّالا قبل أن يكون تمارا . وزعم سليمان الزجّال وأخوه ثابت ، أنّه قبل أن يكون تمارا قال يوما - وذكر الحمام ، حين زهد في بيع الحمام ؛ وذكر بعض الملوك - فقال : أمّا فلان فإنّه لما بلغني أنه يلعب بالحمام سقط من عيني ! واللّه سبحانه وتعالى أعلم . تمّ القول في الحمام ، والحمد للّه وحده .